الصفحة 48 من 58

المقدمة

الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، وأصلي وأسلم على المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وأصحابه والتابعين له إلى يوم الدين.

أما بعد: فهذا سفر من أسفار متأخري علماء الحنفية، يسّر الله إخراجه وتحقيقه، فله الحمد والثناء والمنّة.

وصاحب هذا الكتاب - الشُّرُنْبلالي - يعرفه كل من اطّلع على كتب متأخري الحنفية كـ"الدر المختار"للحصكفي، و"رد المحتار"لابن عابدين، المشهور بـ"حاشية ابن عابدين"، فتحريراته وتحقيقاته لها المكانة العلى عندهم، بل قلّ أن يورد ابن عابدين مسألة أو مبحثًا من غير أن يستدل على صحته أو بطلانه بكلام العلاّمة الشرنبلالي، حتى غلب اسمه على مجموعة مؤلفاته، فيعزون النقل إلى"الشرنبلالية"وهم يعنون مجموعة مؤلفاته التي جمعها في سفر واحد سمّاه"التحقيقات القدسية والنفحات الرحمانية"التي حوت شتى الفنون، لكن غلب عليها الفقه وعلومه.

والكتاب الذي أقدمه بين يديك"العقد الفريد لبيان الراجح من الخلاف في جواز التقليد"يوحي عنوانه أنه يتناول كل مسائل الخلاف الواردة في التقليد، وليس الأمر كذلك. فالمصنف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت