(أو لامستم النساء) . فالصواب في تفسيرها أن المراد به الجماع وهكذا القراءة الأخرى: (أو لمستم النساء) فالمراد بها الجماع كما قال ابن عباس وجماعة وليس المراد به مجرد مس المرأة كما يروى عن ابن مسعود رضي الله عنه بل الصواب في ذلك هو الجماع كما يقوله الوضوء، ولو مس امرأته أو قبلها فوضوؤه صحيح ما لم يخرج منه شيء.
الشيخ ابن باز
س: أنا حاج رميت الجمرة الكبرى قبل منتصف الليل ثم توجهت من فوري إلى الحرام لطواف الإفاضة وأثناء ذلك انتفض وضوؤه فأكملت الطواف ونظرًا لزجمة ما حول المقام لم أتمكن من تأدية ركعتي الطواف ثم غادرت حدود الحرم ومنى ولم أعد إلا بعد صلاة المغرب فهل أخللت بشيء من مناسك الحج علمًا بأن حجي كان مفردًا؟.
ج: رمي الجمرة قبل نصف الليل لا يجوز، فإن أول وقت لرمي الجمرة بعد نصف ليلة النحر عند جمع من أهل العلم فلا يجوز رميها قبل ذلك.
ثانيًا: طوافه إن كان قبل نصف الليل فكذلك لا يصح، وأن كان بعد نصف الليل لم يصح أيضًا لكونه طاف على غير طهارة وانتقض وضوؤه أثناء الطواف فهو على كل حال لم يطف على الصحيح، فعليه أن يعيد الرمي وعليه أن يعيد الطواف بعد ذلك بنية طواف الإفاضة وبنية رمي الجمرة يوم العيد، ولا يجزئه طوافه الذي أحدث فيه وإذا لم يتذكر ولم ينتبه إلا بعد مضي أوقات الرمي فعليه دم لأنه ما رمي في الحقيقة فعليه دم يذبحه بنية ترك الرمي، وعليه الطواف في أي وقت فيطوف ولو في آخر ذي الحجة وفي محرم متى ذكر حتى يكمل حجة، والدم يذبحه في مكة ويوزع بين فقراء الحرم. والله أعلم.