الصفحة 122 من 205

س: معلوم أن حلق الرأس من محظورات الإحرام فكيف يجوز البدء به في التحلل يوم العيد، لأن العلماء يقولون إن التحلل بفعا اثنين من ثلاث ويذكرون منها الحلق وعلى هذا فإن الحاج يجوز أن يبدأ به؟.

ج: نعم يجوز البدء به لأن حلقه عند الإحلال للنسك فيكون غير محرم بل يكون نسكًا مأمورًا به، وإذا كان مأمورًا به فإن فعله لا يعد إثمًا ولا وقوعًا في محظور، وقد ثبت عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه سئل عن الحلق قبل النحر وقبل الرمي فقال لا حرج. وكون الشيء مأمورًا به أو محظورًا إنما يتلقى من الشرع ألا ترى إلى السجود لغير الله تعالى كان شركًا ولما أمر الله به الملائكة أن يسجدوا لآدم كان سجودهم له طاعة. ثم ألم تر إلى قتل النفس ولا سيما الأولاد كان من الكبائر العظيمة فلما أمر الله تعالى به نبيه إبراهيم أن يقتل ابنه إسماعيل كان طاعة نال بها إبراهيم مرتبة عظيمة، ولكن الله تعالى برحمته خفف عنه وعن ابنه فقال: (فلما أسلما وتله للجبين وناديناه أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا إنا كذلك نجزي المحسنين إن هذا لهو البلاء المبين) .

الشيخ ابن عثيمين

س: هل يجب الحلق أو التقصير في التحلل الأكبر بعد أن حلق أو قص شعره في التحلل الأصغر أي بعد انتهاء رمي الجمرات؟.

ج: لا يجب ولا يستحب الحلق أو التقصير بعد التحلل الأكبر بعد أن حلق أو قص شعره في التحلل الأصغر أي بعد انتهاء رمي الجمرات لأن ذلك نسك في الحج فهو عبادة والعبادات مبينة على التوقيف ولم يثبت عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه حلق أو قصر بعد التحلل الأكبر بل فعل ذلك عند التحلل الأصغر فقط وثبت عنه أنه قال: (( خذوا عني مناسككم ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت