الصفحة 178 من 205

س: ما حكم الخروج من الحرم إلى الحل للإتيان بعمرة في رمضان وغيره؟ ..

ج: ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أنه يكره تكرارها والإكثار منها باتفاق السلف. . وسواء سلم هذا القول أو لم يسلم فإن خروج المعتمر الذي أتى بالعمرة من بلده، خروجه من الحرم إلى الحل ليأتي بعمرة ثانية وثالثة في رمضان أو غيره هو من الأمور المبتدعة التي لم تكن معروفة في عهد النبي، صلى الله عليه وسلم، ولم يعرف في عهد النبي، صلى الله عليه وسلم، من هذا النوع سوى قضية واحدة في مسألة خاصة وهي قضية أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها حينما أحرمت بالعمرة متمتعة بها إلى الحج فحاضت فدخل عليها النبي، صلى الله عليه وسلم، وهي تبكي وسألها عن سبب البكاء فأخبرته، فطمأنها بأن هذا شيء كتبه الله على بنات آدم ثم أمرها أن تحرم بالحج فأحرمت به وصارت قارنه ولكنها لما فرغت منه ألحت رضي الله عنها على النبي، صلى الله عليه وسلم، أن يأتي بعمرة منفردة عن الحج فأذن لها رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وأمر أخاها عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهما أن يخرج بها إلى التنعيم فخرج بها واعتمرت ولو كان هذا من الأمور المشروعة على سبيل الإطلاق لكان النبي، صلى الله عليه وسلم، يرشد إليه أصحابه بل لكان يحث عبد الرحمن بن أبي بكر الذي خرج مع أخته على أن يأتي بعمرة لأن فيها أجرًا، ومن المعلوم للجميع أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أقام بمكة عام الفتح تسعة عشر يومًا ولم يأت بعمرة مع تيسر ذلك عليه، صلى الله عليه وسلم، ودل هذا على أن المعتمر إذا أتى بعمرة في رمضان أو في غيره فإنه لا يكررها بالخروج من الحرم إلى الحل لأن هذا ليس من هدي النبي، صلى الله عليه وسلم، ولا من هدي خلفائه الراشدين ولا من هدى أصحابه أجمعين. . أيضًا كثير من الناس يقول أنا أتيت للعمرة في هذا الشهر وأحب أن اعتمر لأمي أو لوالدي أو ما أشبه ذلك نقول أصل إهداء القرب إلى الأموات ليس من الأمور

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت