الصفحة 202 من 205

س: ما حكم الأضحية، وهل يجوز عن الميت؟.

ج: الأضحية سنة مؤكدة في قول أكثر العلماء لأنه، صلى الله عليه وسلم، ضحّى، وحث أمته على الضحية، والأصل أنها مطلوبة في وقتها من الحي عن نفسه وأهل بيته، وله أن يشرك في ثوابها من شاء من الأحياء والأموات.

أما الأضحية عن الميت فإن كان أوصى بها في ثلث ماله مثلًا، أو جعلها في وقف له وجب على القائم على الوقف أو الوصية تنفيذها، وإن لم يكن أوصى بها ولا جعلها وقفًا، وأحب إنسان أن يضحي عن أبيه أو أمه أو غيرهما فهو حسن، ويعتبر هذا من أنواع الصدقة عن الميت، والصدقة عنه مشروعة في قول أهل السنة والجماعة. .

وأما الصدقة بثمن الأضحية بناء على أنه أفضل من ذبحها، فإن كانت الأضحية منصوصًا عليها في الوقف أو الوصية لم يجز للوكيل العدول عن ذلك إلى الصدقة بثمنها، أما إن كانت تطوعًا عن غيره فالأمر في ذلك واسع، وأما الأضحية عن نفس المسلم الحي وعن أهل بيته فسنة مؤكدة للقادر عليها، وذبحها أفضل من الصدقة بثمنها وبالله التوفيق. .

الشيخ ابن باز

س: هل يجوز الأضحية للميت أرجو توضيح الدليل وما حكم إخراج قيمتها والتصدق بها؟.

ج: الأضحية مشروعة عن الحي والميت لأن النبي، صلى الله عليه وسلم، كان يضحي بالشاة الواحدة عنه وعن آل بيته في المدينة وبعضهم متوفى كخديجة ــ رضي الله عنها ــ وبنتيه رقية وأم كلثوم، ولأنها صدقة وقربة فأشبهت بقية الصدقات، وهي عن الحي آكد لفعله، صلى الله عليه وسلم، وقوله، صلى الله عليه وسلم،: (( إذا دخل شهر ذي الحجة وأراد أحدكم أن يضحي فلا يأخذ من شعره ولا من ظفره شيئًا ) ). خرَّجه مسلم في صحيحه من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت