فإن هاتين الآيتين تدلان على أن وصية الميت تنفذ مالم تكن إثمًا أو جنفًا.
الحال الثانية: أن يضحي عن الميت ابتداء، فهذه قد اختلف فيها العلماء هل هي مشروعة أم غير مشروعة. فمنهم من قال إنها مشروعة لأن ذلك لم يرد عن النبي، صلى الله عليه وسلم، فقد مات للنبي، عليه الصلاة والسلام، من أقاربه من مات له بنات الثلاث وأبناؤه الثلاثة ولم يضح عن واحد منهم، واستشهد عمه حمزة رضي الله عنه في أحدٌ ولم يضح عنه، وماتت زوجتاه خديجة وزينب بنت خزيمة ولم يضح عنهما. .
ولو كان هذا من الأمور المشروعة لفعله النبي، صلى الله عليه وسلم، ولكن أقول إن أردت أن تضحي عن الميت فضح عنك وعن أهل بيتك وانوِ أنها لك ولأقاربك الأحياء والأموات وفضل الله واسع.
الشيخ ابن عثيمين