حبستني )) . وأما ما ثبت به الحديث عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، من قوله: إن جبريل أتاني وقال صلَّ في هذا الوادي المبارك وقل عمرة في حجة أو عمرة وحجة، فليس معنى ذلك أنه يتلفظ بالنية، ولكن معنى ذلك أنه يذكر نسكه في تلبيته، وإلا فالنبي، عليه الصلاة والسلام ما تلفظ بالنية.
الشيخ ابن عثيمين
س: هل نية الإحرام في التلفظ باللسان، وما صفتها إذا كان الحاج يحج عن شخص آخر؟.
ج: النية محلها القلب وصفتها أن ينوي بقلبه أنه يحج عن فلان أو عن أخيه أو عن فلان ابن فلان هكذا تكون النية، ويستحب مع ذلك أن يتلفظ فيقول: اللهم لبيك حجًا عن فلان أو لبيك عمرة عن فلان، (عن أبيه) أو عن فلان بن فلان حتى يؤكد ما في القلب باللفظ، لأن الرسول، صلى الله عليه وسلم، تلفظ بالحج وتلفظ بالعمرة فدل ذلك على شرعية التلفظ لما نواه تأسيًا بالنبي عليه الصلاة والسلام، وهكذا الصحابة تلفظوا بذلك كما علمهم نبيهم عليه الصلاة والسلام وكانوا يرفعون أصواتهم بذلك، هذا هو السنة، ولو لم يتلفظ واكتفى بالنية كفت النية وعمل في أعمال الحج مثل ما يفعل عن نفسه يلبي مطلقًا ويكرر التلبية مطلقًا من غير حاجة إلى ذكر فلان أو فلان كما يلبي عن نفسه كأنه حاج عن نفسه، لكن إذا عينه في النسك يكون أفضل في التلبية ثم يستمر في التلبية كسائر الحجاج والعمار: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك، لبيك اللهم لبيك، لبيك إله الحق لبيك، المقصود أنه يلبي كما يلبي عن نفسه من غير ذكر أحد إلا في أول النسك يقول لبيك حجًا عن فلان أو عمرة عن فلان أو لبيك عمرة وحجًا عن فلان هذا هو الأفضل عند أول ما يحرم مع النية.