الصفحة 77 من 205

محمد. اللجنة الدائمة

س: إذا لبس المحرم أو المحرمة نعلين أو شرَّابًا سواء كان جاهلًا أو عالمًا أو ناسيًا فهل يبطل إحرامه بشيء من ذلك؟.

ج: السنة أن يحرم الذكر في نعلين لأنه جاء عنه، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: (( ليحرم أحدكم في إزار ورداء ونعلين ) ). فالأفضل أن يحرم في نعلين حتى يتوقى الشوك والرمضاء والشيء البارد، فإن لم يحرم في نعلين فلا حرج عليه، فإن لم يجد نعلين جاز له أن يحرم في خفين وهل يقطعهما أم لا؟ على خلاف بين أهل العلم وقد ثبت عنه، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: (( من لم يجد نعلين فليلبس خفين وليقطعهما أسفل من الكعبين ) ). وجاء في خطبته في حجة الوداع في عرفات أنه أمر من لم يجد نعلين أن يلبس الخفين ولم يأمر بقطعهما فاختلف العلماء في ذلك فقال بعضهم أن الأمر الأول منسوخ فله أن يلبس من دون قطع وقال آخرون ليس بمنسوخ ولكنه للندب لا للوجوب بدليل سكوته عنه في عرفات.

والأرجح إن شاء الله أنَّ القطع منسوخ لأن النبي، صلى الله عليه وسلم، خطب الناس في عرفات وقد حضر خطبته الجمع الغفير من الناس من الحاضرة والبادية ممن لم يحضر خطبته في المدينة التي أمر فيها بالقطع، فلو كان القطع واجبًا أو مشروعًا لبينه للأمة، فلما سكت عن ذلك عرفات دل على أنه منسوخ، وأن الله جل وعلا عفا وسامح العباد عن القطع لم فيه من إفساد الخف والله أعلم.

أما المرأة فلا حرج عليها إذا لبست الخفين أو الشُرَّاب لأنها عورة ولكن تمنع من شيئين: من النقاب ومن القفازين لأنَّ الرسول، صلى الله عليه وسلم، نهى عن ذلك فقال: (( لا تنتقب المرأة ولا تلبس القفازين ) ). والنقاب هو الشيء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت