الصفحة 84 من 205

ج: إذا حاضت قبل طواف الإفاضة انتظرها محرمها حتى تطهر فإن لم يمكن ذلك فلها السفر فإذا طهرت عادت فقضت حجها وفي هذه الحالة لا يقربها زوجها فإن كان لا يمكنها الرجوع كما لو كانت في بلاد بعيدة فلها أن تتلجم وتطوف للضرورة.

الشيخ ابن عثيمين

س: امرأة حاضت ولم تطف طواف الإفاضة وتسكن خارج المملكة وحان وقت مغادرتها المملكة ولا تستطيع التأخر ويستحيل عودتها للمملكة مرة أخرى فما الحكم؟.

ج: إذا كان الأمر كما ذكر: امرأة لم تطف طواف الإفاضة وحاضت ويتعذر أن تبقى في مكة أو أن ترجع إليها لو سافرت قبل أن تطوف، ففي هذه الحالة يجوز لها أن تستعمل واحدًا من أمرين فإما أن تستعمل إبرًا توقف هذا الدم وتطوف وإما أن تتلجم بلجام يمنع من سيلان الدم إلى المسجد وتطوف للضرورة وهذا القول الذي ذكرناه هو القول الراجح والذي اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية، وخلاف ذلك واحد من أمرين، إما أن تبقى على ما بقي من إحرامها بحيث لا تحل لزوجها ولا أن يعقد عليها إن كانت غير مزوجة، وإما أن تعتبر محضرة تذبح هديًا وتحل من إحرامها وفي هذه الحال لا تعتبر هذه الحجة لها، وكلا الأمرين أمر صعب فكان القول الراجح هو ما ذهب إليه شيخ الإسلام ابن تيمية، رحمه الله في مثل هذه الحال للضرورة، وقد قال الله ــ تعالى ــ: (ما جعل عليكم في الدين من حرج) . وقال: (يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر) . أما إذا كانت المرأة يمكنها أن تسافر ثم ترجع إذا طهرت فلا حرج عليها أن تسافر فإذا طهرت رجعت فطافت طواف الحج وفي هذه المدة لا تحل للأزواج لأنها لم تحل التحلل الثاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت