فهرس الكتاب
بعد مضي مدة الخيار، فلا يصح فسخك، فالقول قول البائع لإضافة الفسخ إلى أقرب أوقاته من الوقت الحاضر، وهو بعد مضي مدة الخيار.
65 -من مستثنيات القاعدة (1) :
أ مات ذمي نصراني، فقالتزوجته: أسلمت قبل موته، وقال الورثة: أسلمت بعد موته، فالقول قولهم، مع أن القاعدة التي نحن بصددها تقضي أن يكون القول قولها، وبه قال الإمام زفر رحمه الله تعالى، وإنما خرجوا عن هذه القاعدة لأجل تحكيم الحال، وهو أن سبب الحرمان من الميراث -وهو اختلاف الدين- ثابت في الحال فيثبت في الماضي.
ب لو اشترى إنسان شيئا ثم جاء ليرده على البائع بعيب فيه بعد أن كان استعمله استعمالًا يفيد الرضا به معيبا، فقال البائع له: إنك استعملته بعد اطلاعك على العيب فسقط حقك في الرد، وقال المشتري: إنما استعملته قبل الغطلاع على العيب، فالقول للمشتري بيمينه، وتعليل ذلك أن خيار العيب في هذا المثال قد ثبت للمشتري حين الشراء لامحالة، فيقرر بقاؤه إلى أن يوجد المسقط يقينا لأن ما ثبت بزمان فالأصل بقاؤه حتى يقوم الدليل على خلافه، فدعو البائع سقوط الخيار الثابت للمشتري تكون على خلاف الأصل المتقرر، فلو طبقنا هذه القاعدة فحكمنا أن القول قول المشتري بناءً على هذه القاعدة، إضافة الحادث إلى أقرب أوقاته يلزم منه نقض ذلك الأمر الثابت الذي لم نتيقن زواله، فلذلك كان القول للمشتري في بقاء خياره.
ت اشترى شيئا ثم جاء ليرده على البائع بخيار الرؤية، فقال البائع: إنك رضيت بالمبيع بعدما رأيته فسقط خيارك، وقال المشتري: رضيت به قبل أن أراه فلم يسقط خياري، فالقول للمشتري.
القاعدة الثامنة عشر: القديم يترك على قدمه
66 -معنى القاعدة:
عرفت المادة 66 من مجلة الأحكام العدنية القديم بقولها: القديم هو الذي لا يوجد من يعرف أوله.
-ومعنى القاعدة: أن المتنازع فيه إذا كان قديما تراعى فيه حالته التي هو عليها من القديم، فيترك على حالته القديمة بلا زيادة ولا نقصان، ولا تغيير ولا تحويل، لأن بقاءه من القديم على هذه الحالة يغلب على الظن بأن ما وضع على هذه الصورة وبهذه الحالة، إلا بوجه شرعي، ولكن إذا قام الدليل الشرعي على خلاف القديم فالمصير الى مقتضى هذا الدليل.
67 -من فروع القاعدة وتطبيقاتها:
أ لو كان لدار مسيل على دار الجار يجري من مدة لا يدركها الأقران، كان ذلك المسيل قديما، فليس للجار منعه، بل يجب ترك القديم على قدمه.
ب- ومن تطبيقات هذه القاعدة ما جاء في المادة 1224:"العبرة للقديم في حق المرور"