الصفحة 29 من 31

وقال صديق حسن في أبجد العلوم 1/ 362: (وأهم ما يحصل لك أن تكون منصفا غير متعصب في شيء من هذه الشريعة فلا تمحق بركتها بالتعصب لعالم من علماء الإسلام بأن تجعل رأيه واجتهاده حجة عليك وعلى سائر العباد فإنه وإن فضلك بنوع من العلم وفاق عليك بمدرك من الفهم فهو لم يخرج بذلك عن كونه محكوما عليه متعبدا بما أنت متعبد به بل الواجب عليك أن تعترف له بالسبق وعلو الدرجة اللائقة به في العلم معتقدا أن ذلك هو الذي لا يجب عليه غيره ولا يلزمه سواه وليس لك أن تعتقد أن صوابه صواب لك أو خطأه خطأ عليك بل عليك بالاجتهاد والجد حتى تبلغ إلى ما بلغ إليه من أخذ الأحكام الشرعية من ذلك المعدن الذي لا معدن سواه والموطن الذي هو أول الفكر وآخر العمل فإذا وطنت نفسك على الإنصاف وعدم التعصب لمذهب من المذاهب ولا لعالم من العلماء فقد فزت بأعظم فوائد العلم وربحت بأنفس فرائده)

13 -الرجوع للحق , فإن بعض المجتهدين ينظر في مسألة نازلة ويتوصل لحكم فينتشر قوله ثم تتضح له المسألة أو يظهر له دليل كان قد خفي عليه فيعرف خطأ اجتهاده السابق فيبقى على قوله السابق خوفا من قدح الناس فيه , قال الشوكاني في أدب الطلب ص 88 ومن آفات التعصب الماحقة لبركة العلم أن يكون طالب العلم قد قال بقول في مسألة كما يصدر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت