فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 225

يصلي صلاة خفيفة كأنها صلاة مسافر فقال إنها لصلاة رسول الله فهذا مما تفرد به ابن أبي العمياء وهو شبه المجهول والأحاديث الصحيحة عن انس كلها تخالفه كيف يقول أنس هذا وهو القائل إن أشبه من رأى صلاة برسول الله عمر بن عبدالعزيز وكان يسبح عشرا عشرا وهو الذي كان يرفع رأسه من الركوع حتى يقال قد نسي وكذلك ما بين السجدتين ويقول ما آلو أن اصلي لكم صلاة رسول الله وهو الذي يبكي على إضاعتهم الصلاة ويكفي في رد حديث ابن أبي العمياء ما تقدم من الأحاديث الصحيحة الصريحة التي لا مطعن في سندها ولا شبهة في دلالتها فلو صح حديث ابن ابي العمياء وهو بعيد عن الصحة لوجب حمله على ان تلك صلاة رسول الله للسنة الراتبة كسنة الفجر والمغرب والعشاء وتحية المسجد ونحوها لا أن تلك صلاته التي كان يصليها بأصحابه دائما وهذا مما يقطع ببطلانه وترده سائر الأحاديث الصحيحة الصريحة ولا ريب أن رسول الله كان يخفف سنة الفجر حتى تقول عائشة أم المؤمنين هل قرأ فيها بأم القرآن البخاري رقم 1165 مسلم رقم 724 وكان يخفف الصلاة في السفر حتى كان ربما قرأ في الفجر بالمعوذتين مسند أحمد 4 / 153 - 150 أبو داود رقم 1462 وكان يخفف إذا سمع بكاء الصبي البخاري رقم 708 مسلم رقم 469

فالسنة التخفيف حيث خفف والتطويل حيث أطال والتوسط غالبا فالذي انكره انس هو التشديد الذي لا يخفف صاحبه على نفسه مع حاجته إلى التخفيف ولا ريب أن هذا خلاف سنته وهديه

وأما حديث معاذ وقوله أفتان أنت يا معاذ فلم يتعلق السراق منه إلا بهذه الكلمة ولم يتأملوا اول الحديث وآخره فاسمع قصة معاذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت