فهرس الكتاب
الشرعي وشروطه الشرعية كما بينها علماء أصول الفقه الإسلامي في مظانها وفي محلها المعروف لكل باحث متخصص في علوم الشريعة الإسلامية وفقهها التشريعي وأصوله التشريعية.
لذلك فإن الذي أراه لابد منه وضروريًا لتكوين عقد النكاح الشرعي وصحته وترتب آثاره الشرعية عليه بما يحفظ النسل والنسب وحقوق الزوجين والأسرة والفرد والمجتمع بما يتلاءم مع العصر الذي نعيش فيه الآن بعد أن قل الوازع الديني وضعف بين الناس وشاع الفساد وذاع بينهم في البر والبحر وتناكر الناس بينهم في الأنساب والحقوق الناشئة عن العقود الشرعية العرفية غير الموثقة رسميًا بطريقة قانونية وتنظيمية توجبها القوانين واللوائح الرسمية بين الناس في المجتمع، هو ما استقر عليه الأمر بالنسبة لنا، وأخذت به دار الإفتاء المصرية في الفتاوى الصادرة عنها في شأن الزواج العرفي، أو الزواج بدون ولي، أو الزواج بدون إعلان، أو الزواج بدون شهود تتحقق فيهم شروط الشهادة الشرعية.
ومن ذلك ما أخذت به دار الإفتاء المصرية في الفتوى رقم 1999 [1] ، والتي يطلب فيها السائل الحكم الشرعي في زواج ابنة السائل من سائقه بدون ولي ولا إشهار ولا إعلان وبولاية أجنبي لا يعرفه ولا تعرفه الابنة وإجبار السائق لها على التوقيع على وثيقة الزواج أمام شهود من زملائه لا تعرفهم الزوجة ودخل عليها بدون رضاها وكان الجواب فيها على النحو التالي:
الجواب:
من المقرر شرعًا ومما ذكره الفقهاء أن عقد النكاح كأي عقد من العقود الشرعية لا يتم ولا يظهر له أثر شرعي من الناحية العملية إلا إذا توافرت له مكونات وجوده صحيحة معتبرة في نظر الشارع، ويعبر عنها عند جمهور الفقهاء بالشروط اللازمة لصحة عقد النكاح وهى الإيجاب والقبول والشهود العدول
(1) المفتي صاحب الفضيلة الدكتور نصر فريد واصل مفتي الديار المصرية.