الصفحة 41 من 78

ثم وجدت في مجلة المحاماة، العبارة التالية [1] :

(هناك فارق بين بلوغ سن الرشد وبين بلوغ سن الولاية على النفس، فبلوغ البنت سن الولاية يكون بظهور الحيض والاحتلام، فإذا لم تظهر هذه العلامات عند بلوغها خمس عشرة سنة تزول عنها ولاية ولي النفس، ويكون لها حق التصرف في شئون نفسها. المادتان 495، 496 من الأحكام الشرعية في الأحوال الشخصية لقدري باشا [2] ، ومحكمة استئناف القاهرة جلسة 22/ 4/1951، القضية 365 سنة 1967 ق) .

ونحن نتسائل أمام أولي الحل والعقد التشريعي؟

كيف أجزتم لابنة ستة عشر عامًا أن تتصرف في بعضها بتزويجها نفسها دون اشتراط إذن وليّها أو حضوره، ثم منعتموها من التصرف في مالها قبل بلوغها إحدى وعشرين سنة وجعلتم ذلك البلوغ رشدًا؟ فماذا قبله؟ أليس هو السفه؟

ثم تقيسون جواز تصرفها في نفسها على تصرفها في مالها، فهلاَّ جعلتم ذلك سنا واحدة، فمنعتموها من التصرف الأول حتى تبلغ سن الرشد في التصرف الثاني.

ولو أنّكم قلتم بعدم جواز إنكاح المرأة نفسها بدون وليّها قبل رشدها في مالها، وأجزتم إنكاح الوليّ لها قبل إحدى وعشرين سنة، أي اشترطتم حضوره وإذنه لاستقام الأمر نوعًا ما.

ثالثًا: المقترحات والتوصيات:

أولًا: التوصيات:

1 -إحياء القانون الذي أعدته لجنة من كبار العلماء برئاسة وزير العدل سنة 1915 م؛ والذي تم طبعة سنة 1916، ثم أعيد تنقيحه سنة 1917 م، لكونه قد استمد أحكامه من المذاهب الأربعة، دون التقيّد بمذهب واحد.

(1) مجلة المحاماة، السنة 33، العدد العاشر، بند 706، ص 1559.

(2) محمد قدري (باشا) يرحمه الله (كتاب مرشد الحيران في معرفة أحوال الإنسان) في المعاملات المدنية، على غرار القوانين الوضعية في مواد اشتمل على (941) مادة، وكل أحكام الكتاب مأخوذة من مذهب الإمام أبي حنيفة. انظر: أحكام الشريعة الإسلامية، عمر عبد الله، ص 14، 15.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت