الصفحة 38 من 42

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمد عبده ورسوله، بعثه ربه ضحوكًا للمؤمنين وقتَّالًا للكافرين، فصلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحابته الغر الميامين، ومن تبعهم بإحسان الى يوم الدين، أما بعد:

فإلى سفراء الجهاد القائمين على ثغر الإعلام في بلدان العالم كافة، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فمِن تشريف الله لكم أيها الإخوة أن اختاركم لتبلّغوا أمة الإسلام صوت جهاد إخوانكم في بلاد الرافدين ضد الدولة الصليبية وذنبها حكومة الجعفري الرافضية، وأنتم تُراغمون الكفار والمنافقين في ديارهم، إغاظةً لهم وشفاءً لصدور قوم مؤمنين، قال تعالى: {وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ * وَلَا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً وَلَا يَقْطَعُونَ وَادِيًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} .

فالله الله يا إخواننا، الصبر الصبر، فما هي إلا أيام وتستعلي راية العقاب، فإن ثباتكم أيها الأبطال وأنتم في ديار الكفار والمنافقين، إن ثباتكم أيها المجاهدون ثباتٌ لكلمة المسلمين، وزعزعة لمكر الصليبيين الذين ذاقوا مرارة الهزيمة والاندحار على أيدي إخوانكم من المهاجرين والأنصار، فأنتم نافذتنا إلى أمتنا المسلمة وأنتم سيف الجهاد المسلَّط على رقاب أعداء الله ورسوله -صلى الله عليه وسلم-، في بلاد الكفار شرقًا وغربًا، شمالًا وجنوبًا، فوالله قد انهارت أمريكا وتحطمت أحلامها وتهاوى عرشها بفضل الله تعالى أولًا وآخرا، ثم بإقدام ثلة من المؤمنين المجاهدين الصابرين، فبصركم وإقدامكم يصل صوت إخوانكم المجاهدين إلى أبناء أمتنا ليكون بشارةً لهم وهزيمةً نفسيةً لأعداء الله، والنبي عليه الصلاة والسلام يقول: (جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم) وقديمًا قالوا:"أحد السيفين اللسان".

وإن تكونوا تألمون أيها الإخوة، فإن إخوانكم في بلاد الرافدين يلفُّون أجسادهم بالأحزمة الناسفة ويُقدمون على أعمالهم حذرًا من أعداء الله تعالى الذين يتربَّصون بإخوانكم المجاهدين الدوائر، ولكن يأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت