الصفحة 13 من 154

طيب، هل كمال الصفات الإلهية كمال نسبي ولا كمال مطلق؟ يعني إيه كمال نسبي وكمال مطلق؟ النسبي إنك تقول أن فلان دا أقوى لكن مش هو الأقوى، بمعنى أنا كبير بالنسبة للي أصغر مني لكن بنفس الوقت بالنسبة للي أكبر مني أنا صغير. هو دا الكمال النسبي، بالنسبة للي أقل أنا أكبر، بالنسبة للي أكبر أنا أقل.

طيب هل الإله بقى يتصف بكمال نسبي ولا كمال مطلق؟ هنقول: كمال مطلق، طيب جبتها منين؟

أولًا: بما أننا أدركنا الكمال المطلق يبقى لازم يكون موجود، طيب لو كان موجود الكمال المطلق مين الأحق بيه؟ أكيد اللي أوجد الكمال فهو الأحق بأن يتصف بصفات الكمال المطلق، ولو مكنش الإله يتصف بالكمال المطلق مكنش هيبقى فيه حاجة اسمها كمال مطلق، ومكناش أدركنا بعقلنا وجود الكمال المطلق، ولا اعتبرنا أن الكمالات نسبية.

طيب بما إننا تكلمنا عن وجوب الكمال المطلق للإله، إيه أهم صفة نتكلم فيها بخصوص الكمال المطلق بالنسبة للإله؟ هي صفه الوحدانية، ليه لازم يكون الإله واحد؟ هقولك: الإله ما دام موجود يبقى هو المَلِك، وهو صاحب المُلك، لو كان فيه أكتر من إله هل هيكون كل إله فيهم له كمال الملك؟ أكيد طبعا لا، ما دام الإله تعدد يبقى الملك انقسم، فلا بد ما دمنا أثبتنا كمال الملك يبقى لا بد أن يكون المالك واحد.

دا بالإضافة إن التعدد لا يكون إلا للتكامل، والتكامل لا يكون إلا للاحتياج، يعنى إيه؟ تعالوا نبص على البشر، البشر تلاقيهم أفراد متعددين، علشان كل واحد في نفسه ما يقدرش يقوم حياته. لكن لازم كل واحد يحتاج للآخرين علشان، كدا لازم يكون فيه آخرين يسدوا احتياجه، وهو دا سبب التعدد في الجنس البشري، أو في كل الأجناس المتعددة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت