الصفحة 29 من 154

الأذى والتصدق، ونهي عن النميمة والنهي عن التجسس، النهي عن الغيبة، النهي عن الفواحش ...

فأي شيطان ده اللي هيعمل كدة؟! لو دي أوامر الشيطان أومال أوامر الإله هتكون ازاي؟؟

طيب كدة نفينا أن يكون القرآن من مصدر آخر غير المصدر الإلهي، نفينا إنه يكون مصدره من محمد نفسه ويكون كذاب، ونفينا إنه يكون مصدره من غير محمد ويكون مخدوع.

لكن الحقيقة إن الإله اللي هو مصدر القرآن لم يتركنا عند هذا الحد، يعني ما اكتفاش بوجود الأدلة على نفي غيره، لكنه وضع أدلة كذلك على إنه هو -اللي هو الإله- هو المصدر الوحيد للقرآن.

طيب ازاي الكلام ده؟ فاكرين لما قلنا في الأول إن القرآن عند المسلمين هو كلام الله لفظًا ومعنى المُتحدَّى بإعجازه المتعبَّد بتلاوته؛ المتعبد بتلاوته يعني هياخدوا ثواب لما يقرأوه، بس يعني إيه المتحدَّى بإعجازه؟ بنقول إن القرآن فيه إعجاز تحدى الله به الناس أو كل من يكذّب مصدره الإلهي أن يأتوا بمثله.

بس مثله دي يعني إيه؟ يعني ممكن أجيب أنا جُمل على نفس السياق القرآني، وآخذ الخواتيم بتاعة الآيات وأقول أنا كده أتيت بمثل القرآن؟ مش صح، مش هو ده القرآن؛ القرآن لازم تفهم إيه هو قبل ما تقول أنا هاتحدى بمثله ..

القرآن جاء على لسان رجل أُميّ لا يقرأ المكتوب، مكانش عنده أي ثقافة خارج ثقافته البدوية بتاعة البيئة، وأتى بهذا اللون الجديد من اللغة، اللغة قبل محمد أو قبل القرآن كانت بتنقسم لنوعين: الشعر والنثر، دي طبعًا الألوان البلاغية أو الأدبية غير الكلام العادي.

فكان الشعر والنثر هما اللونين المعروفين للأدب، فجاء القرآن بنوع مختلف مغاير تمامًا للشعر والنثر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت