فهرس الكتاب
هل إنت فعلًا إنت اللي متحكم في كل حاجة في حياتك؟ مفيش إنسان عاقل في العالم يقول إن فعلًا أنا اه اللي متحكم في كل حياتي، ولو اتحدتني في كدة بص على أي شعرة في ظهر إيدك وغيّر لونها دلوقتي!
تاني دليل في الأدلة الفطرية: حاجة بحب أسميها (علم الرضيع) ؛ الطفل أول ما بيتولد مبيكونش فيه أي وسيلة للتعلم، لكن بنلاقي إن هو أول ما بيتولد بيكون عنده معلومات معيّنة، على أساسها يقدر يكمّل حياته؛ أول حاجة بيعرف أن التقام ثدي الأم بتبقى حاجة كويسة ليه، وإن عالأساس دا هيتغذى. تاني حاجة: بيعرف آليه الامتصاص، المص دي حاجة مينفعش أصلًا ولد يتولد من غير ما يكون متعلّمها، لو جيت تفكر في آلية المص هتلاقيها صعبة شوية على الأطفال؛ الطفل بيحتاج إن هو يضم الشفتين ويستخدم اللسان والفكين لتفريغ الهوا وسحب اللبن من ثدي الأم، فدي هتعمله مشكلة كبيرة إنه مش متعود على كدا، لكن العجيب إن احنا بنلاقي الطفل أول ما بيتولد بيكون عنده القدرة دي!، فيا ترى اتعلمها من مين؟!
تاني حاجة من تصنيفات الأدلة: هي الأدلة الحسية؛ فيه بعض الأشياء اللي من خلالها بنحس فعلًا بالوجود الإلهي؛ زي مثلًا استجابة الدعاء، كام واحد فينا كان محتاج حاجة بجد ومكنش عارف يوصلها ازاي، ودعا ولقى الأسباب اتيسرت؟!
على النقيض بنلاقي إن فيه دليل تاني اسمه: نقض العزائم؛ ممكن يكون فيه حاجة إنت عاوزها فعلًا، وواخد كل الوسائل ومرتّب كل الأمور علشان توصلها، وفى نفس الوقت متحصلش! مين اللي تدخل في الحالة دي ونقض عزيمتك؟ وفى الحالة التانية استجاب دعاءك؟!
طبعًا الدليلين دول في الأدلة الحسية، دول اللي احنا بنستخدمهم كتير، وبنحس بيهم كتير، لكن كمان فيه عندنا أدلة تانية من الأدلة الحسية، اللي هي معجزات الأنبياء؛ طبعًا ممكن