يعني لو أثبتنا استحالة أن يكون محمد كاذب، واستحالة أن يكون محمد مخدوع، بقى مش قدامنا غير الإلزام بأن محمد موحى بالكتاب من الله.
هل فعلا نقدر نثبت هذا الكلام؟
لو تكلمنا على إن محمد كذاب بالاحتمال، كيف كذب؟ إما إن محمد هيكون ألّف القرآن، أو أنه وجد مصادر أخرى للقرآن اقتبسها وعمل منها القرآن، وفِي الحالتين هيكون كذاب، لكن هل الواقع بيشهد بهذا الأمر؟
في الحقيقة الواقع لا يشهد بهذا الكلام، لماذا؟
ستجد أن محمد في سيرته مثال لتصديق الرسالة، مثلًا كان يقف طول الليل في الصلاة حتى تتشقَّق قدماه، وعندما يُسأل عن هذا الأمر يقول: (أفلا أكون عبدًا شكورًا؟!) ، معنى كده إن محمد كان مصدق نفسه قوي لدرجه إنه حمّل نفسه عبادة تكاد لا يتحملها أغلب الرجال، لو هو كاذب ما الذي يدفعه أن يحمّل نفسه هذه المشقة؟!
الأمر الثاني: عندما يكون محمد في شدة خوفه وتسلّط الكفار عليه وتنزل آية بتقول: {وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ} ، يطلع يقول للصحابة: خلاص ربنا هيحفظني روحوا لبيوتكم!، لو كان محمد كذاب كان هيقول هذه الآية أو على الأقل هيصدقها؟!