فهرس الكتاب
1 -عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه، قال: وما كان أحد أحب إليّ من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا أجلّ في عيني منه، وما كنت أطيق أن أملأ عيني منه إجلالًا له، ولو سئلت أن أصفه ما أطقت؛ لأنّي لم أكن أملأ عيني منه [1] .
2 -وروي عن أنس - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يخرج على أصحابه من المهاجرين و الأنصار وهم جلوس، فيهم أبو بكر، وعمر، فلا يرفع أحد منهم إليه بصره إلا أبو بكر وعمر، فإنّهما كانا ينظران إليه وينظر إليهما، ويتبسمان إليه ويبتسم إليهما [2] .
3 -وروى أسامة بن شريك، قال أتيت النبيّ - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه حوله كأنّما على رؤوسهم الطّير. وفي حديث صفته: إذا تكلم أطرق جلساؤه كأنّما على رؤوسهم الطّير [3] .
4 -و قال عروة بن مسعود [4] ـ حين و جَّهَتْهُ قريش عام القضية إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ورأى من تعظيم أصحابه له ما رأى، وأنّه لا يتوضأ إلا ابتدروا وضوءه، وكادوا يقتتلون عليه، ولا يبصق بصاقًا، ولا يتنخم نخامة إلا تلقوها بأكفهم فدلكوا بها وجوههم وأجسادهم، ولا تسقط منه شعرة إلا ابتدروها، وإذا أمرهم بأمر ابتدروا أمره، و إذا تكلم خفضوا أصواتهم عنده، وما يحدّون إليه النّظر؛ تعظيمًا له، فلمّا رجع إلى قريش قال:
(1) - أخرجه مسلم كتاب الإيمان, باب كون الإسلام يهدم ما قبله وكذا الهجرة والحج, رقم (121) 1/ 112 شعب الإيمان للبيهقي 2/ 133
(2) - أخرجه الترمذي كتاب المناقب باب 16 في مناقب أبي بكر و عمر رضي الله عنهما كليهما رقم (3668) 5/ 612
(3) - أخرجه أحمد في مسنده حديث أسامة بن شريك رضي الله عنه ,رقم (18476) , 4/ 278 , تعليق شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح. المستدرك , كتاب العلم , في توفير العالم ـ رقم (416) 1/ 209.
(4) - هو: عروة بن مسعود بن معتب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف، ويكنى عروة أبا يعفور، أسلم سنة تسع من الهجرة , وقتله رجل من بني مالك يقال له أوس بن عوف, وقال عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مثل عروة مثل صاحب ياسين، دعا قومه الله فقتلوه. يراجع: الطبقات الكبرى لابن سعد 5/ 504"