الصفحة 41 من 61

يعتمد في الغالب على الوسائل البدائية , ويفتقد الأجهزة الحديثة , ووسائل التقنية المتطورة , ليحقق الأهداف المرجّوة.

رابعًا: التخلف في قضايا الزكاة:

صورة الزكاة المعاصرة متخلفة نسبيًا , ولا تعطي الصورة اللائقة بالتشريع السماوي الإلهي, وذلك في عدة جوانب , منها:

1 -المؤسسات الزكوية: تخلو معظم بلاد المسلمين من وجود مؤسسات متخصصة ومتفرغة لمحاسبة الزكاة , لحصرها , وجمعها , وتوزيعها.

2 -الهيئات الشرعية: تخلو معظم بلاد المسلمين اليوم من وجود هيئات شرعية من كبار العلماء يتابعون أمور الزكاة , ويجتهدون في القضايا المعاصرة , والمستجدات الدائمة , ويواكبون التطورات في أنواع الأموال , وما يخضع للزكاة, وأنصبتها , والمقدار الواجب فيها , وكيفية تحصيلها وتوزيعها , ومعظم الهيئات الموجودة غير متفرغة لذلك.

وهذه الهيئات الشرعية تحتاج للاستعانة باللجان العلمية في المحاسبة, والإحصاء , والخبراء بالتجارة , والزراعة , والمصارف.

3 -تعطيل الاجتهادات الجديدة: يقدم العلماء والباحثون فرديًا وجماعيًا في هيئات الفتوى , وفي المؤتمرات والندوات , اجتهادات جديدة قيمة تتابع الأموال الزكوية الجديدة , وترشد إلى الأحكام الشرعية في الزكاة المعاصرة , ولكن معظم هذه الاجتهادات لا تأخذ طريقها للتنفيذ , وكأن هناك حاجزًا بينها وبين التطبيق , لعدم الوعي الكافي لها من جماهير الناس , وعدم الالتزام بها رسميًا في التشريع والأنظمة , وعدم المتابعة والاهتمام من المؤسسات والجمعيات , وينتج عن ذلك ما سبق في الفقرة الثانية من التطبيق الجزئي للزكاة.

خامسًا: الخطأ في صرف الزكاة:

وينتج عن الأمور السابقة وقوع الخطأ الفاحش في توزيع الزكاة وصرفها في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت