فهرس الكتاب
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يوشك إن طالت بك مدة أن ترى قومًا في أيديهم مثل أذناب البقر يغدون في غضب الله ويروحون في سخط الله". (2)
قال الطحاوى: والله يغضب ويرضى لا كأحد من الورى. (3)
الوجه الرابع: ماذا في كتبهم عن الأسف؟
جاءت فقرات كثيرة في كتابهم المقدس في وصف الرب بالأسف والحزن.
1 -الرب يحزن ويتأسف في قلبه:
كما جاء في سفر التكوين (6: 6) : فَحَزِنَ الرَّبُّ أَنَّهُ عَمِلَ الإِنْسَانَ فِي الأَرْضِ، وَتَأسَّفَ فِي قَلْبِهِ.
وهذا الفعل من علامات الندم، والله - تعالى - منزه عن ذلك، فهو سبحانه القادر على كل شيء ولا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء.
2 -الرب يحزن على خلق الإنسان:
كما جاء في سفر التكوين (6: 7) : فَقَال الرَّبُّ:"أَمْحُو عَنْ وَجْهِ الأَرْضِ الإِنْسَانَ الَّذِي خَلَقْتُهُ، الإِنْسَانَ مَعَ بَهَائِمَ وَدَبَّابَاتٍ وَطُيُورِ السَّمَاءِ، لأَنِّي حَزِنْتُ أَنِّي عَمِلْتُهُمْ".
3 -المخلوق يحزن، والحزن صفة قبيحة:
كما جاء في سيراخ (38: 21) : لا تسلم قلبك إلى الحزن بل اصرفه ذاكرًا الأواخر.
(1) البخاري (4073) ، مسلم (1793) .
(2) مسلم (2857) .
(3) العقيدة الطحاوية 1/ 56.