فهرس الكتاب

الصفحة 1472 من 7351

14 -شبهة: الرعد منطق الله.

نص الشبهة:

أثار هؤلاء شبهة على ما ورد في أحد كتب التفسير عن الرعد والبرق فقالوا: الرعد هو منطق الله والبرق هو ضحك الله.

عَنْ شَيْخ مِنْ بَنِي غِفَار أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُول:"إِنَّ الله يُنْشِئ السَّحَاب، فَيَنْطِق أَحْسَن النُّطْق، وَيَضحَك أَحْسَن الضَّحِك".

والجواب عن ذلك من وجوه:

الوجه الأول: ماذا في الحديث؟

عَنْ شَيْخ مِنْ بَنِي غِفَار أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُول:"إِنَّ الله يُنْشِئ السَّحَاب فَيَنْطِق أَحْسَن المنطْق وَيَضحَك أَحْسَن الضَّحِك (1) ."

الوجه الثاني: المعنى المستقيم للحديث.

قال ابن كثير: والمراد - والله أعلم - أن نطقَها الرعدُ، وضحكها البرقُ.

وقال موسى بن عبيدة، عن سعد بن إبراهيم قال: يبعث الله الغيث، فلا أحسن منه مضحكا، ولا آنس منه منطقا، فضحكه البرق، ومنطقه الرعد.

وكذا روي عن ابن عباس، والأسود بن يزيد، وطاوس: أنَّهم كانوا يقولون كذلك.

وقال الأوزاعي: كان ابن أبي زكريا يقول: من قال حين يسمع الرعد: سبحان الله وبحمده، لم تصبه صاعقة.

وروي عن علي - رضي الله عنه -، أنه كان إذا سمع صوت الرعد قال: سبحان من سَبَّحت له. (2)

(1) أخرجه أحمد 5/ 435، والبيهقي في"الأسماء"ص 475، والرامهرمزي في"الأمثال" (125) ، والعقيلي في الضعفاء (18) . قال الهيثمي في مجمع الزوائد 2/ 459 رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. وصححه الألباني في"السلسلة الصحيحة" (1665) وقال: وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، وجهالة الصحابي لا تضر.

(2) تفسير ابن كثير 2/ 506 باختصار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت