1 -شبهة: ضغطة القبر.
نص الشبهة:
المسلمون مضغوطون في قبورهم.
عن ابن عمر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: هذا الذي تحرك له العرش، وفتحت له أبواب السماء، وشهده سبعون ألفا من الملائكة لقد ضم ضمة ثم فرج عنه.
وعن عائشة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: إن للقبر ضغطة ولو كان أحد ناجيا منها نجا منها سعد بن معاذ.
والجواب عن ذلك نقول:
الوجه الأول: صحة الحديث
الحديث الأول: (هذا الذي تحرك له العرش وفتحت له أبواب السماء وشهده سبعون ألفًا من الملائكة لقد ضم ضمة ثم فرج عنه) . (1)
الحديث الثاني: عن عائشة قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن للقبر ضغطة، فلو نجا أو سلم أحد منها لنجا سعد بن معاذ". (2)
الوجه الثاني: في الباب أحاديث أخر، منها ما هو ضعيف مثل:
1 -حديث جَابرِ بْنِ عَبْدِ الله الأَنْصَارِيِّ قَال: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمًا إِلَى سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ حِينَ تُوُفِّيَ قَال: فَلَمَّا صَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَوُضِعَ فِي قَبْرِهِ وَسُوِّيَ عَلَيْهِ سَبَّحَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَسَبَّحْنَا طَوِيلًا ثُمَّ كَبَّرَ فَكَبَّرْنَا فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لِمَ سَبَّحْتَ ثُمَّ كَبَّرْتَ؟ قَال: لَقَدْ تَضَايَقَ عَلَى هَذَا الْعَبْدِ الصَّالِحِ قَبْرُهُ حَتَّى فَرَّجَهُ اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ- عَنْهُ. (3)
(1) صحيح. أخرجه النسائي (2055) ، والطبراني في الأوسط (1707) ، وفي الكبير (5190) من حديث ابن عمر به، وصححه الألباني في مشكاة المصابيح (136) .
(2) صحيح. رواه علي بن الجعد في الجعديات (1566) ، وابن حبان في صحيحه (3112) ، وأخرجه أحمد (6/ 55 و 98) ، وفضائل الصحابة له (1501) ، وصححه الألباني في"السلسلة الصحيحة" (1695) ثم قال بعد جمع طرق هذا الحديث: وجملة القول أن الحديث بمجموع طرقه وشواهده صحيح بلا ريب، فنسأل الله تعالى أن يهون علينا ضغطة القبر إنه نعم المجيب.
(3) ضعيف. رواه أحمد في مسنده (3/ 360) ، والطبراني في الكبير (5346) ، وقد ضعفه الألباني في"إرواء الغليل" (712) .