فهرس الكتاب

الصفحة 1631 من 7351

فالجنة دار جزاء وليست دار عمل وتعب ونصب. فما المانع من أن ينعم العبد بأكثر من زوجة في الجنة.

الوجه الثالث: الأحاديث التي يستدلون بها وبيان صحيحها من سقيمها.

لقد اعتمدوا في شبهتهم على بعض الأحاديث منه ما هو صحيح، ومنها ما لا يصح، وبيانها كالتالي:

الحديث الأول: عن دراج عن ابن حجيرة عن أبي هريرة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قيل له: أنطأ في الجنة؟ قال:"نعم والذي نفسي بيده دحمًا دحمًا، (1) فإذا قام عنها رجعت مطهرة بكرًا". (2)

الحديث الثاني: وعن أبي أمامة قال: سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هل يتناكح أهل الجنة؛ فقال:"نعم بذكر لا يمل وشهوة لا تنقطع دحما دحما". (3)

الحديث الثالث: عن أبي أمامة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَا مِنْ أَحَدٍ يُدْخِلُهُ الله الجنّةَ"

(1) دحمًا دحمًا: هُو النِّكاحُ والْوَطءُ بدَفْع وإزْعاج. وانْتِصَابُه بفعل مُضْمَرٍ: أي يَدْحَمُون دَحْمًا. والتَّكرير للتأكيد وهو بِمنْزلة قَوْلك: لَقيتُهم رَجُلًا رَجُلًا: أي دَحْمًا بَعْد دَحْم. النهاية في غريب الأثر 2/ 232

(2) أخرجه ابن حبان في صحيحة (7402، 7403) من طريق عمرو بن الحارث عن درّاج عن ابن حُجَيرة عن أبي هريرة به بهذا اللفظ. وأخرجه البزار (3524 كشف) ، وأبو نعيم في صفة الجنة (390) ، وابن راهويه في مسنده (346) ، وهناد في الزهد (87) ، وابن أبي عمر في مسنده كما في المطالب العالية (4727) ، وابن عساكر في تاريخ دمشق 43/ 312 من طريق عبد الرحمن بن زياد، عن عمارة بن راشد الكناني، عن أبي هريرة قال: سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم: هل يمس أهل الجنة أزواجهم؟ قال:"نعم، بذكر لا يمل، وفرج لا يحفى، وشهوة لا تنقطع". والحديث صححه بطرقه وشواهده الألباني في السلسلة الصحيحة (3351) .

ومن شواهده عن أبي أمامة قال: سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هل يتناكح أهل الجنة؟ فقال:"نعم، بذكر لا يمل، وشهوة لا تنقطع دحما دحما"وتخريجه في الحديث التالي.

(3) ضعيف. أخرجه الطبراني في معجمه 8/ 172، وأبو نعيم في صفة الجنة (392) من طريق هاشم بن زيد، عن سليم أبي يحيى، عن أبي أمامة به. وهاشم بن زيد: ضعيف. الجرح والتعديل 9/ 103، لسان الميزان 6/ 184. وفيه صدقة بن عبد الله أبو معاوية السمين: ضعيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت