كان في قلبه أدنى مثقال ذرة من إيمان، وصرح تعالى بأن القاتل أخو المقتول في قوله: {فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ} ، وليس أخو المؤمن إلا المؤمن، وقد قال تعالى: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا} ، فسماهم مؤمنين مع أن بعضهم يقتل بعضا. ومما يدل على ذلك ما ثبت في الصحيحين في قصة الإسرائيلي الذي قتل مائة نفس (1) ، لأن هذه الأمة أولى بالتخفيف من بني إسرائيل؛ لأن الله رفع عنها الآصار والأغلال التي كانت عليهم. (2)
(1) البخاري (3470) ، مسلم (2766) .
(2) دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب للشنقيطي (68: 69) .