فهرس الكتاب

الصفحة 3206 من 7351

2 -شبهة: حول تبشير إبراهيم - عليه السلام -.

نص الشبهة:

قال تعالى في سورة الحج {إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ} [الحجر: 53] ، وقال تعالى في سورة هود: {وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ (71) } [هود: 71] .

قالوا هذا اضطراب في القرآن:

1.الأولى بشروا إبراهيم، والثانية بشروا زوجته.

2.فهم أن البشارة في الآية: {فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَى يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ (74) } [هود: 74] هي: إهلاك قوم لوط، وقالوا: ولكننا نعلم أن الأنباء بإهلاك (سدوم) هي بخلاف البشارة بميلاد إسحاق.

والجواب عن هذا من هذه الوجوه:

الوجه الأول: أن هذا ليس بتعارض، فالولد لهما جميعًا فبشروه أولًا، ثم بشروها.

الوجه الثاني: بيان الحكمة في تخصيص سارة بالبشارة.

الوجه الثالث: في بيان معنى البشرى، وأن المراد بها البشرى بإسحاق.

وإليك التفصيل،

الوجه الأول: أن هذا ليس بتعارض.

إذ إن الولد لإبراهيم - عليه السلام - ولزوجته، فالبشرى لهما أو لأحدهما بشرى للجميع، فبشروه أولًا، ثم بشروها ثانيًا، فالأصل هي البشرى لإبراهيم - عليه السلام -، كما قال تعالى: {قَالُوا لَا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ (53) قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِي عَلَى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ (54) قَالُوا بَشَّرْنَاكَ بِالْحَقِّ فَلَا تَكُنْ مِنَ الْقَانِطِينَ} [الحجر: 53 - 55] ، وقال تعالى: {وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ} [الصافات: 112] ، وقال تعالى: {فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لَا تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ (28) فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ} [الذاريات: 28, 29] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت