فهرس الكتاب

الصفحة 326 من 7351

عُرْيٍ مَا عَلَيْهِ سَرْجٌ فِي عُنُقِهِ سَيْفٌ، فَقَال: لَقَدْ وَجَدْتُهُ بَحْرًا أَوْ إِنَّهُ لَبَحْرٌ. (1)

قال النووي: وفيه فوائد منها بيان شجاعته -صلى الله عليه وسلم- من شدة عجلته في الخروج إلى العدو قبل الناس كلهم بحيث كشف الحال ورجع قبل وصول الناس. (2)

حيائه وعدم مواجهة الناس بالعتاب -صلى الله عليه وسلم-: وكان النبي -صلى الله عليه وسلم- أشد الناس حياءً وأكثرهم عن العورات إغضاء، قال الله تعالى: {إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ} (الأحزاب: 53) . (3)

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِي قال: كَانَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- أَشَدَّ حَيَاءً مِنْ الْعَذْرَاءِ فِي خِدْرِهَا وَكَانَ إِذَا كَرِهَ شَيْئًا عَرَفْنَاهُ فِي وَجْهِهِ. (4) ومحل وجود الحياء منه -صلى الله عليه وسلم- في غير حدود الله. (5)

وَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍ وقَال: لَمْ يَكُنْ فَاحِشًا وَلَا مُتَفَحِّشًا، وَقَال: قَال رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: إنَّ مِنْ خِيَارِكُمْ أَحَاسِنكُمْ أَخْلَاقًا. (6)

وَعَنْ عَائِشَةَ -رضي الله عنها- قَالتْ:"كَانَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- إِذَا بَلَغَهُ عَنْ الرَّجُلِ الشَّيْءُ لَم يَقُلْ: مَا بَال فُلَانٍ يَقُولُ، وَلَكِنْ يَقُولُ: مَا بَال أَقْوَامٍ يَقُولُونَ كَذَا وَكَذَا". (7)

حسن عشرته وأدبه وبسط خلقه مع أصناف الخلق -صلى الله عليه وسلم-: قال الله تعالى: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ} (آل عمران: 159) . وقال تعالى: {ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ} (المؤمنون: 96) . وقَال أَنسٌ -رضي الله عنه-:"خَدَمْتُ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- عَشْرَ سِنِينَ فَما قَال لِي أُفٍّ قَطُّ، وَمَا قَال لِشَيْءٍ صَنَعْتُهُ لِمَ صَنَعْتَهُ؟ وَلَا لِشَيْءٍ"

(1) (البخاري(6033) ، مسلم (2307) .

(2) شرح النووي على مسلم 8/ 75.

(3) الشفا 1/ 129.

(4) البخاري (6102) ، مسلم (2320) واللفظ له.

(5) فتح الباري 6/ 650.

(6) البخاري (3559) ، مسلم (2321) .

(7) صحيح. رواه أبو داود في سننه (4788) ، وصححه الألباني في الصحيحة (2064) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت