فهرس الكتاب
وإلا فنبينا -صلى الله عليه وسلم- أفضل. (1)
وَعَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: كَانَ -صلى الله عليه وسلم- يَكُونُ فِي مِهْنَةِ أَهْلِهِ تَعْنِي خِدْمَةَ أَهْلِهِ، فَإِذَا حَضَرَتْ الصَّلَاةُ خَرَج إِلى الصَّلَاةِ. (2)
عَنْ عَمْرَةَ قَالتْ: قِيلَ لِعَائِشَةَ: مَا كَانَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- يَعْمَلُ فِي بَيْتِهِ، قَالتْ: كَانَ بَشَرًا مِنَ الْبَشَرِ، يَفلي ثَوْبَهُ، يَحْلِبُ شَاتَهُ، وَيَخْدِمُ نَفْسَهُ. (3) عَنْ أنسِ بْنِ مَالِكٍ قَال: إِنْ كَانَتْ الْأَمَةُ مِنْ إِمَاءِ أَهْلِ المُدِينَةِ لَتَأْخُذُ بِيَدِ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- فتنْطَلِقُ بِهِ حَيْثُ شَاءَتْ. (4)
قال ابن حجر: وقد اشتمل على أنواع من المبالغة في التواضع لذكره المرأة دون الرجل والأمة دون الحرة وحيث عمم بلفظ الإماء أي أمة كانت وبقوله (حيث شاءت) أي: من الأمكنة. (5)
عدله وأمانته وعفته وصدق لهجته -صلى الله عليه وسلم-: فكان -صلى الله عليه وسلم- آمن الناس، وأعدل الناس، وأعف الناس، وأصدقهم لهجة، وقد اعترف له بذلك محادوه وعداه، وكان يسمى قبل نبوته: الأمين، قال ابن اسحاق: كان يسمى الأمين بما جمع الله فيه من الأخلاق الصالحة. (6)
ولما اختلفت قريش وتحاربت عند بناء الكعبة فيمن يضع الحجر حكموا أولى داخل عليهم فإذا بالنبي -صلى الله عليه وسلم- داخل وذلك قبل نبوته فقالوا: هذا محمد؟ هذا الأمين قد رضينا به. (7)
ونبينا -صلى الله عليه وسلم- أصدق الناس، وسأل هرقل أبا سفيان فقالى: هَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَال؟ قال: لا. (8)
خوفه من ربه، وطاعته له وشدة عبادته -صلى الله عليه وسلم-: وأما خوفه ربه وطاعته له وشدة عبادته
(1) شرح النووي 8/ 135.
(2) البخاري (676) .
(3) صحيح. الشمائل للترمذي ص 283، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (671) .
(4) البخاري (6072) .
(5) فتح الباري 10/ 552.
(6) الشفا 1/ 148.
(7) الشفا 1/ 148.
(8) البخاري (7) ، مسلم (1773) .