فهرس الكتاب
وأما عن وصفه بقوله سبكانه: {وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ} ، وذلك لأسباب:
1 -لأنه رعى في الجنة، قاله ابن عباس -رضي الله عنه- (1) .
2 -لأنه كان ذبحًا متقبلًا، قاله مجاهد (2) .
3 -ذُبح ذبح بالحق على دين إبراهيم -عليه السلام-، قاله الحسن (3) .
4 -عظيم القدر لأنه من عند الله، فهو عظيم الشخص والبركة.
وذلك أن الله فدى به ابن رسول وأبقى به من سيكون رسولًا فيعظمه بعظم أثره، ولأنه سخره الله لإبراهيم في ذلك الوقت وذلك المكان، وعلى هذا جرت السنة به وصار دينًا باقيًا آخر الدهر (4) .
5 -لأنه كان سمينًا (5) .
6 -لأنه لم يكن عن نسل بل من التكوين (6) .
قال الطبرى: ولا قول في ذلك أصح مما قال الله -جل ثناؤه- وهو أن يقال: فداه الله بذبح عظيم وذلك أن الله عم وصفه إياه بالعظيم دون تخصيصه فهو كما عمه به (7) .
(1) ضعيف. أخرجه الطبري في تفسيره 23/ 87 من طريق ابن يمان، عن سفيان، عن عبد الله بن عيسى -عليه السلام-، عن سعيد بن جُبَير عن ابن عباس به. فيه يحيى بن يمان صدوق عابد يخطئ كثيرًا وقد تغير، التقريب (1/ 598) (7679) ، وضعفه ابن حجر كما في فتح الباري 10/ 41، وانظر: نهاية الاغتباط (374) .
(2) أخرجه الطبري في تفسيره 23/ 88 من طريق ابن جريج، وأخرجه أيضًا من طريق ليث بن أبي سليم، وأخرجه عبد الرزاق في تفسيره (2541) من طريق ابن أبي نجيح. كلهم (ابن جريج، ليث، ابن أبي نجيح) عن مجاهد به.
(3) موضوع. أخرجه الطبري في تفسيره 23/ 88 حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن عمرو بن عبيد، عن الحسن به. فيه عمرو بن عبيد؛ متهم بالكذب.
(4) تفسير القرطبي 15/ 106، الخازن في تفسيره 4/ 24، روح المعاني 23/ 132.
(5) الكشاف 4/ 55، الرازي في تفسيره 26/ 158، الخازن في تفسيره (4/ 24) ، النسفي في تفسيره (4/ 26) ، أبو السعود في تفسيره 7/ 201، روح المعاني 23/ 129.
(6) المحرر الوجيز 4/ 482، البحر المحيط 7/ 356.
(7) جامع البيان 23/ 88.