فهرس الكتاب
لأن من كتب عليه الموت يسقم في الغالب ثم يموت، وهذا كما قال الله سبحانه (إنك ميت وإنهم ميتون) ، أي: ستموت. (1)
قال الزمخشري: ولقد نوى به أن من في عنقه الموت سقيم. ومنه المثل: كفي بالسلامة داء. وقول لبيد:
فَدَعَوْتُ رَبِّي بالسَّلامَةِ جَاهِدا ... لِيُصِحَّنِي فَإذَا السَّلامَةُ دَاءُ
وقد مات رجل فجأة فالتف عليه الناس وقالوا: مات وهو صحيح، فقال أعرابي: أصحيح من الموت في عنقه. (2)
الثالث: سقيم بمعنى: مريض القلب عن عبادتكم هذه الأوثان. (3)
ومنه قوله تعالى: {وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ} .
الرابع: سقيم أي: سأسقم، فالْإِنْسَان عُرْضَة لِلْأَسْقَامِ، وَأَرَادَ بِذَلِكَ الاعْتِذَار عَنْ الخُرُوج مَعَهُمْ إِلَى عِيدهمْ، وَشُهُود بَاطِلهمْ وَكُفْرهمْ، واسم الفاعل يستعمل بمعنى المستقبل كثيرًا (4) .
الخامس: سقيم أي: سقيم الحجة على الخروج معكم. (5)
السادس: أنه نظر نظرة في النجوم في أوقات الليل والنهار وكانت تأتيه سقامة كالحمى في بعض ساعات الليل والنهار، فنظر ليعرف هل هي في تلك الساعة وقال: {إِنِّي سَقِيمٌ}
(1) معاني القرآن للزجاج (4/ 308) ، النكت والعيون (5/ 56) ، تفسير الرازي (26/ 147) ، تفسير القرطبي (15/ 93) ، شرح صحيح مسلم للنووي (8/ 137) ، تفسير النسفي (4/ 24) ، ابن كثير في التفسير (12/ 35) ، فتح الباري (6/ 451) روح المعاني (23/ 101) ، فتح البيان (11/ 401) .
(2) الكشاف (4/ 49) .
(3) النكت والعيون (5/ 56) ، الكشاف (4/ 49) ، تفسير الرازي (26/ 147) ، تفسير القرطبي (15/ 94) .
(4) النووى في شرح صحيح مسلم (8/ 137) ، فتح الباري (6/ 451) .
(5) فتح الباري (6/ 451) .