فهرس الكتاب

الصفحة 4860 من 7351

وقال ابن حجر: وَوَقَعَ فِي مُرْسَل الزُّهْرِيِّ أَنَّهَا أَكْثَرَتْ السُّمّ فِي الْكَتِف وَالذِّرَاع لأَنَّهُ بَلَغَهَا أَنَّ ذَلِكَ كَانَ أَحَبّ أَعْضَاء الشَّاة إِلَيْهِ، وَفِيهِ"فَتَنَاوَلَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - الْكَتِف فَنَهَشَ مِنْهَا"وَفِيهِ:"فَلَمّا"ازْدَرَدَ لَقُمْته قَالَ. إِنَّ الشَّاة تُخْبِرنِي (2) "يَعْنِي أَنَّهَا مَسْمُومَة. (3) "

ثم قال: قَوْله: (وَإِنْ كُنْت نَبِيًّا لَمْ يَضُرّك) ، يَعْنِي عَلَى الْوَجْه المَعْهُود مِنْ السُّمّ المَذْكُور.

وَفِي حَدِيث أَنَس المشَار إِلَيْهِ"فَقَالَتْ أَرَدْت لِأَقْتُلك. فَقَالَ: مَا كَانَ الله لِيُسَلِّطك عَلَى ذَلِكَ"وَفي رِوَايَة سُفْيَان بْن حُسَيْن عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيد بْن المُسَيِّب عَنْ أَبِي هُرَيْرَة فِي نَحْو هَذِهِ الْقِصَّة"فَقَالَتْ أَرَدْت أَنْ أَعْلَم إِنْ كُنْت نَبِيًّا فَسَيُطْلِعُك الله عَلَيْهِ، وَإِنْ كُنْت كَاذِبًا فَأُرِيح النَّاس مِنْك. أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ (4) ، وَأَخْرَجَ نَحْوه مَوْصُولًا عَنْ جَابِر، وَأَخْرَجَهُ ابْن سَعْد بِسَنَدٍ صَحِيح عَنْ ابْن عَبَّاس (5) ، وَوَقَعَ عِنْد ابْن سَعْد عَنْ الْوَاقِدِيِّ (6) بِأَسَانِيدِهِ المُتِعَدِّدَة أَنَّهَا قَالَتْ:"قَتَلْت أَبِي وَزَوْجِي وَعَمِّي وَأَخِي وَنِلْت مِنْ قَوْمِي مَا نِلْت، فَقُلْت: إِنْ كَانَ نَبِيًّا فَسَيُخْبِرُهُ الذِّرَاع، وَإِنْ كَانَ مَلَكًا اسْتَرَحْنَا مِنْهُ"وَفِي الحْدِيث إِخْبَاره - صلى الله عليه وسلم - عَنْ الْغَيْب، وَتَكْلِيم الْجَماد لَهُ، وَمُعَانِدَة الْيَهُود لاعْتِرَافِهِمْ بِصِدْقِهِ فِيمَا أَخْبَرَ بِهِ عَنْ اسْم أَبِيهِمْ وَبِمَا وَقَعَ مِنْهُمْ مِنْ دَسِيسَة السُّمّ: وَمَعَ ذَلِكَ فَعَانَدُوا وَاسْتَمَرُّوا عَلَى تَكْذِيبه) (7) ."

ثم قال - رحمه الله في كلامه على بعض فوائد الحديث:

وَفِيهِ أَنَّ الْأَشْيَاء - كَالسَّمُومِ وَغَيْرهَا - لَا تُؤَثِّر بِذَوَاتِهَا بَلْ بِإِذْنِ الله، لِأَنَّ السُّمّ أَثَّرَ فِي بِشْر فَقِيلَ إِنَّهُ مَاتَ فِي الحال، وَقِيلَ: إِنَّهُ مَاتَ بَعْد حَوْل، وَوَقَعَ فِيهِ مُرْسَل الزُّهْرِيِّ فِي

(1) شرح مسلم للنووي (7/ 434) .

(2) دلائل النبوة للبيهقي (4/ 263) .

(3) فتح الباري (10/ 256) .

(4) دلائل النبوة (4/ 260) .

(5) الطبقات الكبرى (4/ 155: 154) .

(6) وهو (محمد بن عمر) .

(7) فتح الباري (10/ 257) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت