فهرس الكتاب

الصفحة 5040 من 7351

سودة: يا رسول الله أكلت مغافير؟ قال:"لا"قالت: فما هذه الريح التي أجد منك؟ قال:"سقتني حفصة شربة عسل"قالت: جرست نحلة العرفط، فلما دار إلي قلت نحو ذلك، فلما دار إلى صفية قالت له مثل ذلك، فلما دار إلى حفصة قالت له: يا رسول الله ألا أسقيك منه؟ قال:"لا حاجة لي فيه"قالت: تقول سودة والله لقد حرمناه، قلت لها اسكتي (1) .

وقد رواه مسلم عن سويد بن سعيد، عن علي بن مسهر به، و (عن أبي كريب، وهارون بن عبد الله، والحسن بن بشر) ثلاثتهم عن أبي أسامة حماد بن أسامة، عن هشام بن عروة به وعنده قالت: وكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يشتد عليه أن يوجد منه الريح يعني الريح الخبيثة ولهذا قلن له أكلت مغافير؛ لأن ريحها فيه شيء فلما قال:"بل شربت عسلًا". (2)

قال ابن حجر: ووجدت لقصة شرب العسل عند حفصة شاهدًا في تفسير بن مردويه من طريق يزيد بن رومان عن ابن عباس ورواته لا بأس بهم وقد أشرت إلى غالب ألفاظه. (3)

قلت: ففي هذه الرواية أن التي سقت العسل لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- هي حفصة -رضي الله عنها-.

وقيل كان يشرب العسل عند سودة رضي الله عنها

كما رواه الطبراني من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يشرب عند سودة العسل فدخل على عائشة فقالت: إني أجد منك ريحًا، ثم دخل على حفصة فقالت: إني أجد منك ريحًا. فقال:"أراه من شراب شربته عند سودة والله لا أشربه"فنزلت هذه الآية: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} .

قال ابن حجر: وأخرج بن مردوية من طريق بن أبي مليكة عن ابن عباس أن شرب العسل كان عند سودة (4) (5) . وهناك رواية تقول بأن شرب العسل كان عند أم سلمة -رضي الله عنها-.

(1) البخاري (4967) واللفظ له، ومسلم (1474) .

(2) سبق تخريجه.

(3) فتح الباري 9/ 377.

(4) فتح الباري 9/ 376.

(5) الطبراني في الكبير (11226) ، قال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح المجمع 7/ 269 (11426) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت