فهرس الكتاب
2 -موقف عائشة من مليكة بنت كعب الليثي وأنها هي التي خدعتها وجعلتها تستعيذ من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
عن أبي معشر قال: تزوج النبي - صلى الله عليه وسلم - مليكة بنت كعب وكانت تذكر بجمال بارع، فدخلت عليها عائشة فقالت: لها أما تستحيين أن تنكحي قاتل أبيك؟ فاستعاذت من رسول الله فطلقها، فجاء قومها إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالوا يا رسول الله، إنها صغيرة وإنها لا رأي لها وإنها خدعت فارتجعها، فأبى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاستأذنوه أن يتزوجها قريب لها من بني عذرة فأذن لهم فتزوجها العذري، وكان أبوها قتل يوم فتح مكة قتله خالد بن الوليد بالخندمة.
قال محمد بن عمر: مما يضعف هذا الحديث ذكر عائشة أنها قالت لها: ألا تستحيين، وعائشة لم تكن مع رسول الله في ذلك السفر. (1)
والجواب أن هذا إسناد فيه محمد بن عمر الواقدي المتروك وقد ضعفه هو أيضًا، وفيه أبو معشر وهو: نجيح بن عبد الرحمن السندي وهو ضعيف من السادسة، وبين أبي معشر والنبي - صلى الله عليه وسلم - مفاوز (2) .
وبإظهار كذب هذه الرواية تُبَرَّأ عائشة - رضي الله عنها - مما نسب إليها ممن مكروا خديعة نسبت إليها في هذه الرواية بحمد الله تعالى، والله أعلم.
(1) موضوع. أخرجه ابن سعد 8/ 148 من طريق أخبرنا محمد بن عمر، حدثني أبو معشر به والواقدي متروك.
(2) تهذيب التهذيب (10/ 375) ، وتقريب التهذيب (7100) .