فهرس الكتاب
2 -عن مالك عن عبد اللَّه بن أبي بكر قال: سمعت أبي يقول: كنا ننصرف في رمضان من القيام، فيستعجل الخدم بالطعام مخافة الفجر (1) .
3 -وعن أبي عثمان النهدي قال: أمر عمر بثلاثة قراء يقرءون في رمضان، فأمر أسرعهم أن يقرأ بثلاثين آية، وأمر أوسطهم أن يقرأ بخمس وعشرين، وأمر أدناهم أن يقرأ بعشرين (2) .
4 -وعن داود بن الحصين عن عبد الرحمن بن هُرْمز قال: سمعته يقول: ما أدركت الناس إلَّا وهم يلعنون الكفرة في شهر رمضان، قال: فكان القراء يقومون بسورة البقرة في ثمان ركعات، فإذا قام بها القراء في اثنتي عشرة ركعة رأى الناس أنه قد خفف عنهم (3) .
5 -وقال نافع: كان ابن عمر رضي اللَّه عنهما يقوم في بيته في شهر رمضان، فإذا انصرف الناس من المسجد أخذ إداوةً من ماءٍ ثم يخرج إلى مسجد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، ثم لا يخرج منه حتى يصلي فيه الصبح (4) .
ثالثًا: حالهم في الجود والكرم إذا أقبل شهر رمضان:
1 -عن ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أَجْوَدَ النَّاسِ بِالْخَيْرِ، وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ في رَمَضَانَ، حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ، وَكَانَ جِبْرِيلُ -عليه السلام- يَلْقَاهُ كُلَّ لَيْلَةٍ في رَمَضَانَ حَتَّى يَنْسَلِخَ، يَعْرِضُ عَلَيْهِ النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- الْقُرْآنَ، فَإِذَا لَقِيَهُ جِبْرِيلُ -عليه السلام- كَانَ أَجْوَدَ بِالْخَيْر مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ. (5)
وفي الحديث فوائد: منها: بيان عظم جوده -صلى اللَّه عليه وسلم-، ومنها: استحباب إكثار الجود في رمضان، ومنها: زيادة الجود والخير عند ملاقاة الصالحين وعقب فراقهم للتأثر بلقائهم. ومنها: استحباب مدارسة القرآن. (6)
(1) أخرجه مالك في الموطأ (1/ 116) ، والبيهقي في الكبرى (2/ 497) .
(2) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (7732) ، واللفظ له، وابن أبي شيبة (2/ 392) .
(3) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (7734) ، واللفظ له، والبيهقي في الكبرى (2/ 497) .
(4) أخرجه البيهقي في الكبرى (2/ 494) .
(5) أخرجه البخاري (1803) ، ومسلم (2308) .
(6) شرح النووي (4/ 1803) .