فهرس الكتاب
وقال الإمام الطحاوي: لا تبلغه الأوهام، ولا تدركه الأفهام، ولا يشبه الأنام (1) . (2) .
الأساس السابع: عدم الإلحاد في أسماء الله وصفاته: الابتعاد عن الإلحاد في أسماء الله وصفاته معلم بارز من معالم أهل السنة والجماعة في هذا الباب، واتباع هذا السبيل هو تحقيق لما حذر الله منه في قوله: {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ} [الأعراف: 180] .
وقوله: {إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا} (فصلت: 40) ، والإلحاد في أسماء الله تعالى هو الميل بها عما يجب فيها وهو أنواع. (3) : الأول: أنْ ينكر شيئًا منها أو مما دلت عليه الصفات والأحكام (4) .
وذلك كتكذيب المشركين باسم الرحمن، قال تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قَالوا وَمَا الرَّحْمَنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُورًا (60) } (الفرقان: 60) ، وأيضًا إلحاد الجهمية والمعطلة الذين نفوا عن الله أسمائه وصفاته أو عطلوها عن معانيها (5) ، وإنما كان ذلك إلحادًا لوجوب الإيمان بها، وبما دلت عليه من الأحكام والصفات اللائقة بالله، فإنكار شيء من ذلك ميلٌ بها عما يجب فيها (6) .
الثاني: أنَّ يجعلها دالَّةً على صفاتٍ تشبه صفات المخلوقين كما فعل أهل التشبيه، وذلك لأن التشبيه معنى باطل لا يمكن أن تدلَّ عليه النصوص، بل هي دالةٌ على بطلانه فجعْلها
= وقال المناويُّ: تفكروا في آلاء الله أي نعمه التي أنعم بها عليكم.
وقال القاضي: والمكر فيها أفضل العبادات، ولا تفكروا في الله فإن العقول تحار فيه.
(1) شرح العقيدة الطحاوية (117) .
(2) أسماء الله وصفاته، للأشقر (136، 137) .
(3) قال صاحب القاموس (1/ 458/ مادة لحد: الحد: مال وعدل ومارى وجادل) .
(4) القواعد المثلى (26) .
(5) أسماء الله وصفاته، للأشقر (138) بتصرف.
(6) القواعد المثلى (26) .