فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 481

ينهشون. وإذا أضفنا إلى هذا قذارة المستشفى، وكثرة الهوام والحشرات، ونقص الضروريات، وشكوى المرضى ألم الجوع والعري، أدركنا السر الذي اضطر القائمين عليه إلى فتح أبوابه ليلًا نهارًا تمكينًا لأهل المريض ومعارفه من إطعامه هذا الطعام الذي أودى بحياة الكثيرين من نزلائه. أما تهوية المستشفى فقد كانت من الرداءة بحيث اضطرت الممرضين وغيرهم إلى وضع اسفنجة مبللة بالخل على أفواههم، وخاصة أن جثث الموتى كانت تظل في أماكنها أيامًا طويلة حتى تنقل. وكان المرضى هم الذين يقاسون من هذه الحالات أشد الأهوال وأنكرها، من رائحتها الكريهة التي تبعثها، وتجمع الذباب حولها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت