التجارية سيرها مخترقة بلاد الخزر والروس النورمانيين حتى أقصى الشمال مزودة على طول الطريق مدن أواسط أوربا والأديرة، بواسطة الدرب التجاري المؤدي إلى «براج» ، كما يحدثنا اليهودي إبراهيم بن يعقوب الذي جاء من رحلة قام بها في بلاد الصقالبة ولما وصل «ميرزبرج» حظى بمقابلة ملك سكسونيا الملك «هوتو» ، وقد اتفق أن وصوله وافق مجيء سفراء الحكم الثاني. ومدينة براج هذه كانت مقصد كثيرين من التجار، فالروس كانوا يفدون إليها من مدينة «كراكاو» ، وغير الروس كان يفد إليها الصقالبة أيضًا، كما أقبل عليها من البلاد التركية المسلمون واليهود وغيرهم يحملون مختلف أنواع البضائع مثل: الرقيق والقصدير والفراء والنقود.
وقد يكون أولئك الروس أو أهالي براج هم الذين زودوا «مينز» بمختلف أنواع التوابل والعطارة والنقود العربية التي رحبت بمقدم الطرطوشي وزيارته عام 973 م.