الصفحة 109 من 201

وما كانَ مِنْ نَحْوِ ذلِكَ قَوْلُهُ:

فيَا لَكَ مِنْ لَيْلٍ كأَنَّ نُجومَهُ ... بِكُلِّ مُغَارِ الفَتْلِ شُدَّتْ بِيَذْبُلِ

شَبَّهَ رُكَودَ النُّجومِ بِرَبْطِها بالحِبَالِ القَويَّةِ إلى الجَبَلِ العَظِيمِ، وهو مبالَغَةٌ في المَقْصُودِ.

وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ:

وَقَدْ أَغْتَدِي والطَّيْرُ في وُكُناتِها ... بِمُنْجَرِدٍ قَيْدِ الأَوَابِدِ هَيْكَلِ

فِيْهِ اسْتِعارَتَانِ، إحداهُمَا قَوْلُهُ: «قَيْدِ الأَوابِدِ» ؛ أيْ: يَمْنَعُها مِنَ الهَرَبِ بِلُحُوقِهِ بها، فكأنَّهُ قَيْدٌ لَهَا، وهو مِنْ إِبْداعاتِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت