الصفحة 114 من 201

وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ:

كأن سَرَاتَهُ لدى البَيْتِ قائمًا ... مَدَاكُ عَرُوسٍ ... البيت

أَيْ: كَأَنَّ ظَهْرَهُ لانْجِرارِهِ، مَداكُ عَروسٍ؛ وهي الحَجَرُ الذي يُدَقُّ بهِ العِطْرُ، فهو أمْلَسُ مُنْجَرِدٌ، وجَعَلَهُ لِلْعَروسِ؛ لِأَنَّه أكْثرُ استِعمالًا؛ لاحْتِيَاجِها إلى التَّعطُّرِ كَثِيْرًا، فهو شَبِيْهٌ بِقَولِ ذِي الرُّمَّةِ:

ووَجْهٌ كمرآةِ الغَريْبَةِ أَسْجَحُ

لِأَنَّ الغَرِيْبَةَ لَيْسَ لهَا مَنْ يُصْلِحُ شَأْنَها، فَتحتَاجُ إلى أنْ تكونَ مِرْآتُها [أَكْثَرَ] استِصْقالًا.

وهذا البَيْتُ مُقَرِّرٌ لِقَوْلِهِ: «بِمُنْجَرِدٍ، في أَوَّلِ وَصْفِهِ، فَهُنَاكَ وَصَفَهُ بِمُطْلَقِ الانجِرادِ، وهَاهُنا بالَغَ فيهِ، و «صَلَايةُ الحَنْظلِ» شَبِيْهٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت