الصفحة 116 من 201

ثُمَّ في ذلكَ وَجْهَانِ، أَحَدُهُما، وهو المَشْهورُ: أَنَّهم كانوا يُلَطِّخونَ نَحْرَ الفَرَسِ بِدَمِ صَيْدِهِ، علامَةً عَلَيْهِ، والثَّانِي، وهو أَحْسَنُ تَخَيُّلًا: أنَّ هذا الفَرَسَ لِشِدَّة جَرْيهِ، وارتِفاعِ وَثْبِهِ، يَقْتَحِمُ الوَحْشَ فَيَرْكَبُهُ، فإذا طَعَنَهُ الفارِسُ، نَضَحَ دَمُهُ على نَحْرِ الفَرَسِ وصَدْرِهِ.

وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ:

فَعَنَّ لنا سِرْبٌ كأنَّ نِعَاجَهُ ... عَذَارَى دَوارٍ في مُلاءٍ مَذَيَّلِ

شَبَّهَ النَّعاجَ مِنَ الظِّباءِ والبَقَرِ بالعَذَارى في المَلاحِفِ؛ كَأَنَّهُ شَبَّهَ جُلُودَها الحاوِيَةَ لِلُحومِهَا بالمُلاءِ، واستِرْسَالَها عَلى أَكارِعِها بالأَذْيَالِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت