الصفحة 67 من 201

وآخَرَ شَاصٍ تَرَى رِجْلَهُ ... كَجِلْدِ القَتَادةِ غِبِّ المَطَرْ

أي: مرتفعًا مُتَجافِيًا:

وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ:

خَلَّتْ لِيَ الخَمْرُ وكُنْتُ امرءًَا ... عَنْ شُرْبِها في شُغُلٍ شاغِلِ

هو شَبِيْهٌ بِقَوْلِ ابنِ أُخْتِ تأَبَّط شَرًّا:

حَلَّتِ الخَمْرُ وكانَتْ حَرَاما ... وبِلْأيٍ ما أَلَمَّتْ تَحِلُّ

فاسْقِنِيْها يا سَوادَةَ بنَ عَمْرٍو ... إِنَّ جِسْمي بَعْدَ خالِي لَخَلُّ

ومَعْنَى ذلكَ أَنَّهم كانوا إذا كانَ لهم ثَأْرٌ، حَرَّموا الخَمْرَ على أَنْفُسِهم حَتَّى يُدْرِكُوه، وإِلى ذلكَ أَشَارَ الفَرَزدقُ بِقَوْلِهِ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت