الصفحة 97 من 201

تَرَى بَعَرَ الصِّيْرانِ في عَرَصَاتِهَا ... وقِيْعَانِها كَأَنَّهُ حَبُّ فُلْفُلِ

شبه بَعَر الغُزْلانِ بالفُلْفُلِ في سَوَادِهِ وصِغَرِهِ، وإِنْ كانَ الفُلْفُلُ مُسْتَطِيْلًا، فَقَد وَقَعَ التَّشْبِيْهُ في ثَلَاثِة أَشْيَاءَ: اللَّوْنُ والكَمِّيَّةُ والكَيْفِيَّةُ، وهما المِقْدارُ والشَّكْلُ.

وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ:

كَأَنِّي غَداةَ البَيْنِ يَوْمَ تَحَمَّلوا ... لَدَى سَمُرَاتِ الحَيِّ ناقِفُ حَنْظَلِ

يَعْنِي: كاسِرَ الحَنْظَلِ بِيَدِهِ، فَتَدْمَعُ عَيْنَاهُ، ومُرَادُهُ: أنَّهُ يَبْكي لِفِراقِهِمْ، وكَذَلِكَ البَصَلُ والخَرْدَلُ، مَنْ قرَّبَهُ مِنْ عَيْنِه دَمَعَتْ، ويُقَالُ: إِنَّ مُخَادِعي الوُعَّاظِ يَنْقَعونَ مَنَادِيْلَهُم في الخَرْدَلِ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت