الصفحة 70 من 374

وقال يمدحه وقد وصلت حضرته السامية من بغداد قصيدة محمد بن أحمد بن طاهر بن أحمد صاحب دار العلم بها رضي الله عنه يمدحه بها ويتوسل بها إليه، فعمل هذه القصيدة وأنشدها يوم مجلس سلامة بالثغر المحروس وذلك في شعبان سنة 437:

أَلا ما لِقَلبي كُلَّما ذُكِرَت هِندُ ... تَزايَدَ بي هَمٌّ وَبَرَّحَ بي وَجدُ

وَمالي كَأَنّي أَجرَعُ الصَبرَ كُلَّما ... تَعَرَّض لي مِن دونِها الأَجرَعُ الفَردُ

إِذا نَزَلَت نَجدًا تَنَفَّسَتُ لَوعَةً ... وَقُلتُ أَلا واحَرَّ قَلباهُ يا نَجدُ

وَإِنّي لَأَستَنشي الصَبا فَأَظُنُّها ... بِرَيّاكِ فاحَت كُلَّما نَفَحَ الرَندُ

وَبي لَوعَةٌ مِن حُبِّ دَعدٍ كَأَنَّما ... تَشِبُّ جَحيمًا في الضُلوعِ بِها دَعدُ

عَجِبتُ لِقَلبي كَيفَ يَبقى عَلى الجَوى ... وَلَكِنَّ قَلبي وَيحَهُ حَجَرٌ صَلدُ

سَلي هَل أَذوقُ الغُمض لَيلًا كَأَنَّما ... فَراقِدُهُ في جيدِ غانِيَةٍ عِقدُ

وَهَبتُ الكَرى فيهِ لَواهِبِ نِعمَةٍ ... زَماني بِهِ نَضرٌ وَعَيشي بِهِ رَغدُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت