تَلاقَتْ عِنْدَكَ الآمالُ حَتّى ... أَبى إِسْرَافُ جُودِكَ أَنْ يُلاقا
وَأَقْبَلَ بِالْهَنَاءِ عَلَيْكَ عِيدٌ ... حَدَاهُ إِلَيْكَ إِقْبالٌ وَسَاقا
فَسَرَّكَ وَهْوَ منْكَ أَسَرُّ قَلْبًا ... وَلا عَجَبٌ إِن الْمُشْتَاقُ شَاقا
وَمِثْلُكَ يَا مُحَّمدُ سَاقَ جَيْشًا ... يُكَلِّفُ نَفْسَ رَائِيهِ السِّيَاقا
إذا الْخَيْلُ الْعِتَاقُ حَملْنَ هَمًّا ... فَهَمُّكَ يَحْملُ الْخَيْلَ الْعِتَاقا
وَمَنْ عَشِقَ الدِّقاقَ السُّمْرَ يَوْمًا ... فإِنَّكَ تَعْشَقُ السُّمْرَ الْدَّقَاقا
وَتَخْتَرِمُ الْمُلُوكَ بِها اخْتِرَامًا ... وَتَخْتَرِقُ الْعَجَاجَ بِها اخْتِرَاقا
يَسُرُّكَ أَنْ تُسَاقِي الْجَيْشَ كَأْسًا ... مِنَ الْحَرْبِ اصْطِباحًا وَاغْتِبَاقا
وَأَشْجَعُ مَنْ رَأَيْنَاهُ شُجَاعٌ ... يُلاقِيهِ السُّرُورُ بِأَنْ يُلاقِي
وَمَا مَاءٌ لِذِي ظَمَإٍ زُلالٌ ... بِأَعْذَب مِنْ خَلائِقِهِ مَذاقا
حَبَانِي جُودُهُ عَيْشًا كَأَنِّي ... ظَفِرْتُ بِهِ مِنَ الدَّهْرِ استِرَاقا
فَأَيَّامِي بِهِ بِيضٌ يِقَاقٌ ... وَكَانَتْ قَبْلَهُ سُودًا صِفَاقا