فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 332

إِذَا قَرَّبُوهَا لِلِّقَاءِ تَبَاعَدَتْ ... مَسَافَةُ مَا بَيْنَ الطُّلى وَالذَّوَائِبِ

إِذَا نَزَلُوا أَرْضًا بِهَا الْمَحْلُ رُوِّضَتْ ... وَمَا سُحِبَتْ فِيهَا ذُيُولُ السَّحَائِبِ

بِأَنْدِيَةٍ خضْرٍ فِسَاحٍ رِبَاعُهَا ... وَأَوْدِيَةٍ غَزْرٍ عِذَابِ الْمَشَارِبِ

أَرَى الدَّهْرَ حَرْبًا لِلْمُسَالِمِ بَعْدَمَا ... صَحِبْناهُ دَهْرًا وَهْوَ سِلْمُ الْمُحَارِبِ

فَعُذْ بِنَهارِيِّ الْعَدَاوَةِ أَوْحَدٍ ... مِنَ الْقَوْمِ لَيْلِيِّ النَّدَى وَالرَّغَائِبِ

تَنَلْ بِسَدِيدِ الْمُلْكِ ثَرْوَةَ مُعْدِمٍ ... وَفَرْجَةَ مَلْهُوفٍ وَعِصْمَةَ هَارِبِ

سَعى وَارِثُ الْمَجْدِ التَّلِيدِ فَلَمْ يَدَعْ ... بِأَفْعَالِهِ مَجْدًا طَرِيفًا لِكَاسِبِ

يُغَطِّي عَلَيْهِ الْحَزْمُ بِالْفِكَرِ الَّتِي ... كَشَفْنَ لَهُ عَمَّا وَرَاءَ الْعَوَاقِبِ

وَرَأْيٍ يُري خَلْفَ الرَّدَى مِنْ أَمَامِهِ ... فَمَا غَيْبُهُ الْمَكْنُونُ عَنْهُ بِغَائِبِ

بَقِيتَ بَقَاءَ النَّيِّرَاتِ وَمِثْلَها ... عُلُوًّا وَصَوْنًا عَنْ صُرُوفِ النَّوَائِبِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت