فهرس الكتاب
أُحِبُّ مَكَارِمَ الأَخْلاقِ مِنْهُ ... وَأَعْشَقُ دَوْلَةَ الْمَلِكَ الْجَوَادِ
رَجَوْتُ فَما تَجَاوَزَهُ رَجائِي ... وَكَانَ الْماءِ غَايَةَ كُلِّ صَادِ
إذَا مَا رُوِّضَتْ أَرْضِي وَساحَتْ ... فَما مَعْنى انْتِجاعِي وَارْتِيادِي
كَفى بِنَدَى جَلالِ الْمُلْكِ غَيْثًا ... إِذا نَزَحَتْ قَرَارَةُ كُلِّ وَادِ
أَمَلْنا أَيْنُقَ الآمَالِ مِنْهُ ... إِلى كَنَفٍ خَصِيبِ الْمُسْتَرادِ
وَأَغْنَانا نَدَاهُ علَى افْتِقَارٍ ... غَناءَ الْغَيْثِ في السَّنَةِ الْجَمادِ
فَمَنْ ذَا مُبْلِغُ الأَمْلاكِ عَنَّا ... وَسُوِّاسِ الْحَوَاضِرِ وَالْبَوادِي
بِأَنَّا قَدْ سَكَنَّا ظِلَّ مَلْكٍ ... مَخُوفِ الْبَأْسِ مَرْجُوِّ الأَيَادِي
صَحِبْنَا عنْدَهُ الأَيَّامَ بِيضًا ... وَقَدْ عُمَّ الزَّمَانُ مِنَ الْسَّوَادِ
وَأَدْرَكْنَا بِعَدْلٍ مِنْ عَلِيٍّ ... صَلاحَ الْعَيْشِ فِي دَهْرِ الْفسَادِ
فَما نَخْشى مُحَارَبَةَ اللَّيَالِي ... وَلا نَرْجُو مُسَالَمَةَ الأَعَادِي