فهرس الكتاب
فَوَا عَجَبا مِنْ حَازِمٍ مُتَيَقِّنٍ ... بِأَنْ سَوْفَ يَرْدى كَيْفَ يَلْهُو وَيَغْفُلُ
أَلا لا يَثِقْ بِالدَّهْرِ مَا عَاشَ ذُو حِجَىً ... فَمَا وَاثِقٌ بِالدَّهْرِ إِلاَّ سَيَخْجَلُ
نَزَلْتُ عَلَى حُكْمِ الرَّدَى في مَعاشِرِي ... وَمَنْ ذَا على حكم الردى ليس ينزل
تبدلت بالماضين منهم تعلة ... وأين من الْماضِينَ مَنْ أَتَبَدَّلُ
إِذَا مَاءُ عَيْنِي بانَ كَانَ مُعُوَّلِي ... عَلَى الدَّمْعِ إِنَّ الدَّمْعَ بِئْسَ الْمُعوِّلُ
كَفى حَزَنًا أَنْ يُوقِنَ الْحَيُّ أَنَّهُ ... بِسَيْفِ الرَّدَى لا بُدَّ أَنْ سَوْفَ يُقْتَلُ
لِبَيْكِ جَمَالَ الدَّوْلَةِ الْبَأْسُ وَالنَّدَى ... إِذَا قَلَّ مَنَّاعٌ وَأَعْوَزَ مُفْضِلُ
فَتىً كَانَ لا يُعْطِي الْسَّوَاءَ قَسِيمَهُ ... إِباءً إِذَا مَا جَاشَ لِلْحَرْبِ مِرْجَلُ
وَلا يَعْرِفُ الإِظْمَاءَ فِي الْمَحْلِ جَارُهُ ... سَمَاحًا وَلُوْ أَنْ الْمَجَرَّةَ مَنْهَلُ
فَمَنْ مُبْلِغُ الْعَلْياءِ أَنِّيَ بُعْدَهُ ... ظَمِئْتُ وَأَخْلافُ السّحَائِبِ حُفَّلُ
فَوَا أَسَفَا مَنْ لِلطَّرِيدِ يُجِيرُهُ ... إِذَا ناشَهُ نَابٌ مِنَ الْخَوْفِ أَعْصَلُ