فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 332

وقال يمدح جلال الملك أيضا (بطرابلس ويهنيه بالعيد) :

الطويل

أما وَالْهَوى يَوْمَ اسْتَقَلَّ فَرِيقُها ... لَقَدْ حَمَّلَتْنِي لَوْعَةًَ لا أُطِيقُها

تَعَجَّبُ مِنْ شَوْقِي وَما طالَ نَأْيُها ... وغَيْرُ حَبِيبِ النَّفْسِ مَنْ لا يَشُوقُها

فَلا شَفَّها ما شَفَّنِي يَوْمَ أَعْرَضَتْ ... صُدُودًا وَزُمَّتْ لِلتَّرَحُّلِ نُوقُها

أَهَجْرًا وَبَيْنًا شَدَّ ما ضَمِنَ الْجَوى ... لِقَلْبِيَ دانِي صَبْوةٍ وَسَحِيقُها

وَكُنْتُ إِذا اشْتَقْتُ عَوَّلْتُ في الْبُكا ... عَلَى لُجَّةٍ إِنْسانُ عَيْنِي غَرِيقُها

فَلَمْ يَبْقَ مِنْ ذا الدَّمْعِ إِلاَّ نَشيجُهُ ... وَمِنْ كَبِدِ الْمُشْتاقِ إِلاَّ خُفُوقُها

فَيا لَيْتَنِي أَبْقى لِيَ الْهَجْرُ عَبْرَةً ... فَأَقْضِي بِها حَقَّ النَّوى وَأُرِيقُها

وَإِنِّي لآَبى الْبِرَّ مِنْ وَصْلِ خُلَّةٍ ... وَيُعْجِبُنِي مِنْ حُبِّ أُخْرى عُقُوقُها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت