الصفحة 115 من 327

كان لأبي الأسود جار من بني حلس بن يعمر بن نفاثة بن عدي من رهطة قصرة وكان منزل أبي الأسود يومئذ في بني الدئل في داره وإن جاره أولع به يرميه ويقذفه بالحجارة [15 / أ] كلما أمسى. وإن أبا الأسود شكا ذلك إلى قومه وغيرهم فكلموا جاره فكان فيما اعتذر إليهم أن قال: إن الله يرميه لقطيعته للرحم وسرعته إلى الظلم فقال أبو الأسود والله لا أجاور رجلا يقطع رحمي ويكذب على ربي فباع داره واشترى دارا في هذيل فقال له قومه: يا أبا الأسود أبعت دارك؟ قال: لم أبع داري ولكن بعت جاري. فأرسلها مثلا وقال أبو الأسود في ذلك:

الطويل

1 -رَماني جاريَ ظالِمًا لي بِرَميهِ ... فَقُلتُ لَهُ مَهلًا فَأَنكَرَ ما أَتى

2 -وَقالَ الَّذي يَرميكَ رَبُّكَ جازِيًا ... بِذَنبِكَ وَالإِذنابُ يُعقِبُ ما تَرى

3 -فَقُلتُ لَهُ لَو أَنَّ رَبّي بِرَميَةٍ ... رَماني لَما أَخطا إِلهيَ ما رَمى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت